القاضي المحلّف والقاضي المساعد في النمسا: ما ينبغي معرفته عن القضاء غير المهني

تاريخ التحديث: 2026-10-26
القاضي المحلّف والقاضي المساعد في النمسا: ما ينبغي معرفته عن القضاء غير المهني

في النمسا، لا يقتصر الفصل في القضايا الجنائية الخطيرة على القضاة المحترفين، بل يشارك فيه مواطنون يُختارون بالقرعة بصفتهم قضاة غير مهنيين (Laienrichter). ويمكن أن يشارك هؤلاء إما كقضاة مساعدين (Schöffen) أو كقضاة محلّفين (Geschworene).

باختصار:

ما المقصود بصفة القاضي غير المهني؟

ينص الدستور النمساوي على مشاركة الشعب في إقامة العدل. لذلك، يشارك المواطنون العاديون في القضايا التي يُعاقب عليها بعقوبات جنائية شديدة، مثل جرائم القتل وبعض الجرائم السياسية. والهدف هو أن ينعكس الإحساس العام بالعدالة في الأحكام، وأن تزداد الثقة بالقضاء.

يلتزم القضاة غير المهنيين بالقانون مثل القضاة المحترفين. ويجوز لهم طرح الأسئلة على المتهمين والشهود والخبراء. وتقتصر مشاركتهم على الجلسة الرئيسية (Hauptverhandlung)، ولا تشمل مرحلة التحقيق. كما يتعين عليهم أداء اليمين أمام المحكمة.

لا يشترط امتلاك خبرة قانونية؛ إذ يشارك في المحاكمة دائماً قضاة محترفون يمكنهم تقديم التوضيحات والإجابة عن الأسئلة.

ما الفرق بين القاضي المساعد والقاضي المحلّف؟

يوجد نوعان من القضاة غير المهنيين، وتختلف صلاحيات كل منهما.

القاضي المساعد (Schöffe)

يجلس القضاة المساعدون إلى جانب القاضي المحترف على الطاولة نفسها، ويتمتعون بحق تصويت مماثل. ويصوتون أولاً بشأن الإدانة، ثم، عند الحاجة، بشأن العقوبة. يصوت القاضيان المساعدان أولاً بالترتيب الأبجدي، ثم يصوت القاضي المحترف. ولا يجوز الامتناع عن التصويت.

لا يمكن إصدار حكم بالإدانة خلافاً لصوت القاضي المحترف. فإذا صوّت القاضيان المساعدان لصالح البراءة، بينما صوّت القاضي المحترف لصالح الإدانة، وجب تبرئة المتهم.

القاضي المحلّف (Geschworener)

يجلس القضاة المحلّفون بشكل منفصل في مقعد المحلّفين (Geschworenenbank)، ويصوتون على أسئلة مكتوبة أعدّها القضاة المحترفون، بحيث تكون الإجابة عنها بنعم أو لا.

لا يشترط الإجماع؛ إذ يُعتمد الجواب إذا صوّت لصالحه خمسة محلفين على الأقل من أصل ثمانية. وعند تساوي الأصوات، يُطبّق الرأي الأكثر فائدة للمتهم. ولا يحتاج حكم المحلفين (Wahrspruch) إلى تعليل.

تشكيل المحاكم ونوع القضايا

في محكمة القضاة المساعدين، يقرر القضاة المحترفون والمساعدون معاً مسألة الإدانة والعقوبة. أما في محكمة المحلفين، فيقرر المحلفون وحدهم مسألة الإدانة، بينما تُحدد العقوبة بالاشتراك مع القضاة المحترفين.

من يمكنه أن يكون قاضياً غير مهني؟

الشروط الأساسية هي:

ويُستبعد أيضاً من لا يستطيع أداء المهمة بسبب حالته الصحية، أو من لديه سجل جنائي معين، أو من تجري ضده إجراءات بسبب جريمة تُلاحق رسمياً ويُعاقب عليها بالسجن لأكثر من ستة أشهر.

كما تُستبعد بعض المهن، ومنها القضاة وأعضاء النيابة وكتاب العدل والمحامون ومتدربو المحاماة، ورجال الدين والرهبان، وأعضاء البرلمان والحكومة، وموظفو وزارة الداخلية ووزارة العدل، مثل أفراد الشرطة. أما الموظفون العموميون الآخرون، فيمكنهم من حيث المبدأ أن يكونوا قضاة غير مهنيين.

كيف يتم الإخطار وما الواجبات؟

تُنشر قائمة الأشخاص المختارين في مبنى البلدية أو في الـMagistrat، وتتولى السلطة الإدارية في المقاطعة إخطار المعنيين. أما الاستدعاء إلى جلسة محددة، فيرسله القصر أو المحكمة برسالة مسجلة مع إشعار بالتسليم (RSa-Brief).

من لا يحضر من دون إعفاء قانوني قد يتعرض لغرامة نظامية تصل إلى 1,000 يورو، إضافة إلى إلزامه بتعويض تكاليف الجلسة التي تعذر عقدها. ويُستثنى من ذلك وجود حادث لا يمكن تفاديه ومثبت، مثل حادث أو مرض. أما الانشغال بالعمل فلا يُعد سبباً من هذا النوع.

يحظر الإفصاح للغير أو لوسائل الإعلام عن مضمون المداولات والتصويت. وقد تترتب على خرق واجب السرية عواقب جنائية.

ما الذي يحصل عليه القاضي غير المهني؟

الصفة شرفية ولا يُدفع عنها راتب. ومع ذلك، تُرد نفقات السفر والإقامة، كما يُعوّض فقدان الدخل الناتج عن أداء المهمة.

وبالنسبة إلى الموظفين، يكون استمرار دفع الأجر تجاه صاحب العمل واجباً في العادة، ولذلك لا ينشأ لديهم غالباً فقدان فعلي للدخل.

متى يمكن طلب الإعفاء؟

يمكن تقديم طلب إعفاء (Befreiungsantrag) في الحالات التالية:

وتختلف الجهة التي تبت في الطلب بحسب وقت تقديمه؛ فقد تكون السلطة الإدارية في المقاطعة، أو رئيس المحكمة الإقليمية، أو القاضي الذي يرأس الإجراءات. لذلك ينبغي التواصل في أقرب وقت مع الجهة التي أرسلت الإخطار أو الاستدعاء.

إذا كان أحد الشروط الأساسية غير متوافر، مثل شرط العمر، فلا يُقدَّم طلب إعفاء، بل اعتراض (Einspruch).

أسئلة شائعة

هل يمكن لغير المواطن النمساوي أن يكون قاضياً غير مهني؟

لا. لا يجوز شغل هذه الصفة إلا من قبل مواطن نمساوي.

هل يكفي الانشغال بالعمل لعدم الحضور؟

لا. لا يُعد وقت العمل حادثاً لا يمكن تفاديه، وقد تؤدي مخالفة الحضور إلى فرض غرامة نظامية.

ماذا أفعل إذا كنت أعرف المتهم؟

تُعد العلاقة الشخصية، مثل القرابة أو الصداقة، وكذلك صفة المجني عليه أو الشاهد أو الخبير، سبباً للاستبعاد. يجب إبلاغ رئيس المحكمة الإقليمية أو القاضي الذي يرأس الجلسة فوراً.

هل يمكن الطعن في قرار المحلفين بشأن الإدانة؟

كقاعدة عامة، لا. ويمكن الطعن في الحكم بسبب خطأ إجرائي، أو بشأن مقدار العقوبة، أو فيما يتعلق بالمطالبات المدنية الخاصة.

خطوات عملية عند تلقي الإخطار

  1. اقرأ الإخطار أو الاستدعاء بعناية، وتحقق مما إذا كان صادراً عن السلطة الإدارية أو المحكمة.
  2. تحقق من استيفائك شروط الجنسية والعمر ومحل الإقامة والقدرة على متابعة المحاكمة باللغة الألمانية.
  3. إذا وجدت سبباً للاستبعاد أو الإعفاء، تواصل فوراً مع الجهة المذكورة في الإخطار وقدّم Befreiungsantrag أو Einspruch بحسب الحالة.
  4. إذا لم تحصل على إعفاء، احضر في الموعد المحدد، ولا تعتبر التزامات العمل سبباً كافياً للغياب.
  5. احتفظ بالمستندات المتعلقة بالسفر والإقامة وفقدان الدخل لطلب التعويضات المستحقة.
  6. التزم بالسرية التامة بشأن المداولات والتصويت ومضمون الإجراءات.

المعلومات أعلاه تستند إلى مصادر منشورة، ولا تُعد استشارة قانونية. عند الحاجة إلى تقييم خاص لحالتك، استشر محامياً أو مختصاً قانونياً.

المصدر: oesterreich.gv.at

أدلة ذات صلة

الحياة اليومية

الهاتف والإنترنت والتلفزيون الكبلي وتصريح الوقوف عند الانتقال إلى مسكن جديد في النمسا

عند الانتقال إلى مسكن جديد في النمسا، يجب ترتيب نقل أو إلغاء خدمات الاتصالات، وتحديث ORF-Beitrag، والتحقق من تصريح الوقوف ولوحات السيارة.

الحياة اليومية

الانتقال إلى النمسا مع الحيوانات الأليفة: ما يجب معرفته في 2026

إذا كنت تنتقل إلى النمسا مع كلب أو قطة أو نمس، فهناك متطلبات يجب استيفاؤها قبل السفر وبعده. إليك أهم القواعد العملية لعام 2026.

الحياة اليومية

العطلات الرسمية والعطل المدرسية في النمسا عام 2025

يقدم هذا الدليل مواعيد العطلات الرسمية والعطل المدرسية في النمسا خلال عام 2025، مع توضيح الاختلافات بين الولايات في عطلة الفصل الدراسي.

الحياة اليومية

تاريخ العلم النمساوي ومعناه

يتكوّن العلم النمساوي من ثلاثة أشرطة أفقية حمراء وبيضاء وحمراء، ويُعد من أقدم الرموز الوطنية المستخدمة حتى اليوم. تعود أول إشارة موثقة إليه إلى عام 1230.