الرموز الرسمية النمساوية: النشيد والعلم وشعار الدولة

إذا كنت تعيش في النمسا، فستصادف رموز الدولة في المباني الرسمية والمناسبات الوطنية والفعاليات الرياضية. ومن المفيد معرفة هذه الرموز، وأصل النشيد الوطني، والقواعد التي تحميها، ولا سيما عند التفكير في استخدام شعار الدولة لأغراض تجارية.
ما هي الرموز الرسمية للنمسا؟
تُعدّ العناصر التالية من رموز الدولة (Staatssymbol):
- النشيد الاتحادي (Bundeshymne)،
- علم جمهورية النمسا،
- الشعار الاتحادي (Bundeswappen)،
- العلامات السيادية النمساوية (Hoheitszeichen).
تتمتع هذه الرموز بحماية قانونية. وتنص المادة 248 من قانون العقوبات (StGB)، تحت عنوان «الحط من قدر الدولة ورموزها» (Herabwürdigung des Staates und seiner Symbole)، على معاقبة من يحتقر هذه الرموز أو يحط من شأنها بأي طريقة أخرى.
كيف وُلد النشيد النمساوي؟
بعد الحرب العالمية الثانية، احتاجت النمسا إلى نشيد جديد يرمز إلى بداية الدولة من جديد. ولم يرغب السياسيون في إعادة اللحن السابق المنسوب إلى هايدن، لأن الإمبراطورية الألمانية كانت قد تبنته أيضا، ولذلك كان من الممكن أن ينظر إليه الشعوب التي عانت القمع في ظل الحكم الاشتراكي القومي بوصفه استفزازا.
المواعيد الرئيسية
- 9 أبريل 1946: قرر مجلس الوزراء طرح مسابقة.
- 22 أكتوبر 1946: اختار مجلس الوزراء اللحن.
- 25 فبراير 1947: صدر قرار مجلس الوزراء بشأن النص، وأصبح النشيد «النشيد الاتحادي النمساوي».
- 7 مارس 1947: بُثّ النشيد للمرة الأولى عبر الإذاعة.
- 9 مارس 1947: نُشر في صحيفة Wiener Zeitung.
- 1 يوليو 1947: أُعلن عنه في الجريدة التنظيمية لوزارة التعليم.
بلغت جائزة المسابقة 10,000 شيلينغ، وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت. وكان من شروط المشاركة أن يتنازل المؤلف عن جميع حقوق الطبع والنشر للدولة.
من كتب النشيد الوطني؟
وصلت إلى المسابقة نحو 1,800 مشاركة. وعُرض 29 اقتراحا في قاعة الموسيقى الحجرة في Wiener Musikverein، بأداء مغنيي أوبرا وممثلين من Burgtheater. وفي النهاية اختارت لجنة التحكيم لحنا لأغنية ماسونية بعنوان «Brüder reicht die Hand zum Bunde».
كان اللحن يُنسب في ذلك الوقت إلى Mozart، لكنه من المرجح أن يكون من تأليف Johann Baptist Holzer.
وبالنسبة إلى النص، طُلب من تسعة مرشحين تقديم مقترحات جديدة، ومن بينهم Paula Grogger وAlexander Lernet-Holenia وPaula von Preradović. واختير نص Preradović بعد إدخال بعض التعديلات عليه.
وفي خمسينيات القرن العشرين، جرت محاولات لإعادة نشيد Haydn ذي الشعبية، لكنها لم تنجح. كما طالب ابنا Preradović بحقوق مالية من الجمهورية، إلا أن الدعوى رُفضت بسبب جائزة المسابقة.
ما الذي تغيّر في نص النشيد؟
بدأت المحاولات الرامية إلى جعل النص أكثر توازنا من حيث النوع الاجتماعي منذ بداية تسعينيات القرن العشرين. وجاءت الخطوة الحاسمة مع قرار لجنة الشؤون الدستورية في البرلمان بتاريخ 22 نوفمبر 2011. كما مهّد القرار لتثبيت النشيد في قانون، إذ كان يستند حتى ذلك الوقت إلى قرارين فقط من قرارات مجلس الوزراء.
- المقطع الأول: استُبدلت عبارة «Heimat bist du großer Söhne» بعبارة «Heimat großer Töchter und Söhne».
- المقطع الثالث: استُبدلت عبارة «Brüderchöre» بعبارة «Jubelchöre».
كان مخططا أن يدخل القانون الاتحادي الجديد حيز التنفيذ في 1 يناير 2012. وتبدأ النسخة المعدلة من النشيد بالكلمات التالية:
Land der Berge, Land am Strome,
Land der Äcker, Land der Dome,
Land der Hämmer, zukunftsreich.
هل تستطيع الشركة استخدام الشعار الاتحادي؟
لا يجوز ذلك إلا بوصفه تكريما خاصا. فالمادة 68 من قانون التجارة (Gewerbeordnung، GewO 1994) تمنح الوزير المختص بالشؤون الاقتصادية والطاقة والسياحة (BMWET) صلاحية منح منشأة تجارية الحق في استخدام شعار الجمهورية ضمن معاملاتها التجارية، مع إضافة ملاحظة تشير إلى الطابع التكريمي لهذا الاستخدام.
أين يسمح باستخدام الشعار وأين يُمنع؟
- الاستخدامات المسموح بها: ترويسة الأوراق التجارية، النماذج والمنشورات، والاسم التجاري الخارجي أو الإعلانات الأخرى.
- الاستخدامات الممنوعة: على المركبات أو لتمييز المنتجات.
لا يوجد حق قانوني في الحصول على هذا التكريم (kein Rechtsanspruch)، بل تتخذ الوزارة القرار وفقا لتقديرها.
ما شروط استخدام الشعار؟
ينبغي أن تكون الشركة:
- مسجلة في السجل التجاري (Firmenbuch).
- قد حققت إنجازات استثنائية وأسهمت في الاقتصاد النمساوي.
- تحتل مكانة رائدة ومعترف بها عموما في قطاعها.
تقدم الشركة الطلب إلى الوزارة بصيغة غير رسمية. ويجب إرفاق تقرير حديث عن الشركة، مثل «Handelsauskunft» من KSV 1870 أو «Wirtschaftsauskunft» من Creditreform، إضافة إلى مستندات تثبت الإنجازات، مثل المقالات الصحفية والكتيبات والجوائز الأخرى وبيانات التصدير أو الاستثمار.
بعد ذلك، تطلب الوزارة رأي غرفة الاقتصاد (Wirtschaftskammer) وغرفة العمال (Arbeiterkammer)، وتتحقق، من بين أمور أخرى، من تراخيص النشاط والغرامات الإدارية. وبناء على طلب الشركة وعلى نفقتها، يمكن نشر إعلان عن التكريم في Wiener Zeitung. وكان آخر تحديث لهذه المعلومات في 1 يناير 2026.
العلامات المعدنية والمناسبات الرسمية
تُعد العلامات المعدنية على المجوهرات (Punze) جزءا من نظام العلامات المستخدم في الحياة اليومية في النمسا. كما ترتبط الرموز الرسمية بالمناسبات الوطنية والاحتفالات التي تُرفع فيها الأعلام ويُعزف فيها النشيد.
أسئلة شائعة
من ألّف موسيقى النشيد النمساوي؟
كان اللحن يُنسب سابقا إلى Mozart، لكنه من المرجح أن يكون من تأليف Johann Baptist Holzer.
متى عُزف النشيد الحالي للمرة الأولى؟
عُزف أو بُثّ للمرة الأولى في 7 مارس 1947 عبر الإذاعة.
هل تُعاقب إهانة رموز الدولة؟
نعم. تعاقب المادة 248 من قانون العقوبات (StGB) من يحتقر الرموز الرسمية أو يحط من شأنها.
هل يمكن المطالبة باستخدام شعار الدولة كحق؟
لا. لا يوجد حق قانوني في الحصول على التكريم، وتقرر الوزارة الأمر وفقا لتقديرها.
خطوات عملية
- إذا كنت تريد استخدام شعار الدولة في نشاط تجاري، تحقق أولا من استيفاء شركتك شروط التسجيل والمكانة والإنجازات.
- اجمع تقريرا حديثا عن الشركة والوثائق التي تثبت إنجازاتها، مثل المقالات والجوائز وبيانات التصدير أو الاستثمار.
- قدّم طلبا غير رسمي إلى الوزارة المختصة، مع العلم أن منح التكريم ليس حقا قانونيا.
- لا تستخدم الشعار على المركبات أو على المنتجات، ولا تضعه في مواد تجارية قبل الحصول على الإذن المطلوب.
- عند الشك في قانونية استخدام أحد الرموز الرسمية، اطلب المشورة من مختص قانوني في النمسا.
تنبيه: تستند هذه المعلومات إلى المصادر المتاحة، ولا تُعد استشارة قانونية. يتحمل القارئ مسؤولية استخدامها، وينبغي استشارة محام أو مختص قانوني عند الحاجة.
المصادر: parlament.gv.at، oesterreich.gv.at