التنمر الإلكتروني وخطاب الكراهية في النمسا: ما الذي يُعاقب عليه في 2026؟

تاريخ التحديث: 2026-10-26
التنمر الإلكتروني وخطاب الكراهية في النمسا: ما الذي يُعاقب عليه في 2026؟

قد يؤدي تعليق مسيء أو صورة مسرّبة أو منشور يدعو إلى الكراهية في النمسا إلى عواقب قانونية جدية. فالقانون النمساوي يطبق القواعد نفسها على الأفعال المرتكبة في الشارع أو عبر الإنترنت، ويشمل ذلك وسائل التواصل الاجتماعي والمحادثات والتطبيقات والألعاب الإلكترونية.

باختصار:

ما المقصود بالتنمر الإلكتروني؟

التنمر الإلكتروني، المعروف بالألمانية باسم Cyber-Mobbing أو Cyber-Bullying، هو إهانة شخص أو تهديده أو التشهير به أو مضايقته أو إقصاؤه عمداً وعلى مدى فترة زمنية طويلة باستخدام وسائل رقمية، بحيث يكون السلوك قادراً على إرباك حياته اليومية بدرجة لا تُحتمل.

قد يحدث ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو المحادثات أو تطبيقات المراسلة أو البريد الإلكتروني أو الألعاب الإلكترونية أو الهاتف، بما في ذلك الرسائل والمكالمات والصور ومقاطع الفيديو. وبخلاف المضايقة التقليدية، لا يرتبط التنمر الإلكتروني بمكان محدد، وقد يستمر ليلاً ونهاراً.

ومن أشكاله الخاصة الملاحقة الإلكترونية، أو Cyberstalking، وهي ملاحقة شخص بصورة مستمرة عبر الإنترنت أو باستخدام وسائل اتصال أخرى، وتُعرف قانونياً باسم beharrliche Verfolgung.

متى يصبح التنمر الإلكتروني جريمة؟

ينص قانون العقوبات النمساوي (Strafgesetzbuch, StGB) في المادة 107c على حالتين أساسيتين، إذا كان السلوك قادراً على تعطيل نمط حياة الضحية بدرجة لا تُحتمل:

تشمل أكثر جوانب الحياة الخاصة حساسية، على سبيل المثال، الحياة الجنسية، والجوانب الحساسة من الحياة العائلية، والمعتقد الديني، والأمراض. ويُعد مقطع الفيديو أيضاً من الصور أو التسجيلات المعنية، كما قد يشمل ذلك تصوير مسكن الشخص، وليس الشخص نفسه فقط. أما تحديد معنى «فترة طويلة» فيعتمد على ظروف كل قضية.

ويُعد Cyber-Mobbing جريمة تُلاحقها السلطات من تلقاء نفسها (Offizialdelikt)، أي إن النيابة العامة يمكنها بدء الإجراءات من دون شكوى خاصة من الضحية.

ما العقوبات المحتملة؟

تختلف العقوبة حسب نوع الجريمة والظروف المحيطة بها:

تكون حالة Cyber-Mobbing أشد إذا أدى الفعل إلى الانتحار أو محاولة الانتحار، أو استمر التنمر أكثر من سنة، أو ظل المحتوى متاحاً لأكثر من سنة.

متى يُعد المنشور تحريضاً؟

يُعد الفعل تحريضاً (Verhetzung) عندما يدعو شخص، أمام عدد كبير من الناس، أي نحو 30 شخصاً تقريباً، إلى العنف أو الكراهية ضد شخص أو مجموعة بسبب لون البشرة أو اللغة أو الدين أو الجنسية أو الأصل أو الجنس أو الإعاقة أو العمر أو الميول الجنسية.

ويشمل ذلك أيضاً إهانة مجموعة بطريقة تهدف إلى المساس بكرامة أفرادها الإنسانية. وقد يكون نشر المحتوى التحريضي مع تأييده معاقباً عليه؛ إذ يمكن أن تصل العقوبة إلى سنة واحدة من السجن أو 720 وحدة يومية.

لكن ليس كل منشور عنصري جريمة تلقائياً. كما أن إعادة نشر منشور يحض على الكراهية لأغراض نقدية أو احتجاجية أو توعوية لا تُعد معاقباً عليها وفق هذه القاعدة.

هل تبدأ الإجراءات تلقائياً أم بناءً على شكوى خاصة؟

يعتمد ذلك على نوع الجريمة:

في قضايا Üble Nachrede، لا يُعاقب الشخص إذا استطاع إثبات صحة أقواله. ولا يمكن تقديم ادعاء خاص ضد قاصر، لكن يمكن للنيابة العامة، في ظروف معينة وبموافقة المتضرر، أن تتولى القضية.

ماذا تفعل إذا تعرضت للمضايقة؟

  1. وثّق المضايقة: احتفظ بالرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني وسجلات المحادثات. وفي حالة المنشورات التحريضية، احفظ لقطات الشاشة أو اطبع المحتوى كدليل.
  2. يمكنك إبلاغ الشخص المعني بأن سلوكه قد يشكل جريمة، بهدف ردعه.
  3. أبلغ مشغّل المنصة أو الموقع عن المخالفة واطلب إزالة المحتوى.
  4. اطلب المشورة من جهة متخصصة، مثل خدمة ZARA لمكافحة خطاب الكراهية، المعروفة باسم #GegenHassimNetz.
  5. يمكن الإبلاغ عن التحريض لدى الشرطة. وينبغي أيضاً التواصل مع الشرطة في حالات الملاحقة المستمرة أو التهديد الخطير.

يمكن طلب إزالة المنشورات أو الصور المخالفة بأمر من المحكمة من خلال إجراء Mandatsverfahren، الذي يتيح حلاً سريعاً ومنخفض التكلفة. وفي حالات الملاحقة، قد تشمل الإجراءات الممكنة الإبعاد (Wegweisung) ومنع الدخول (Betretungsverbot) وصولاً إلى الاحتجاز.

إذا كان طفلك هو الضحية، فلا تحرمه من الهاتف أو الإنترنت؛ فالعقاب ليس حلاً مناسباً في هذه الحالة. تحدث معه، وعلّمه ألا يرد على المعتدي، وأن يحفظ الأدلة، وأن يستخدم المحادثات الخاضعة للإشراف أو الإدارة.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن أعاقب لمجرد إعادة نشر منشور يحض على الكراهية؟

نعم، إذا أعدت نشره مع تأييده وجعلته متاحاً لجمهور واسع. أما إعادة النشر بصورة نقدية أو احتجاجية أو توعوية فلا تُعد معاقباً عليها وفق هذه القاعدة.

هل يمكن أن تكون الإهانة في محادثة مجهولة جريمة؟

نعم، قد يكون ذلك ممكناً. فإذا كان المتضرر يستخدم اسماً مستعاراً ثابتاً ومعروفاً، وأدت الإهانة إلى فقدانه القدرة على استخدام ذلك الاسم، فقد تتحقق جريمة الإهانة.

أمام كم شخص يجب أن تقع الإهانة؟

يجب أن تكون الإهانة علنية، أو أن تصل إلى ثلاثة أشخاص على الأقل لا يكونون هم الجاني أو الضحية. وتُعد المنتديات والمحادثات والمواقع الإلكترونية عادةً أماكن علنية لهذا الغرض.

ماذا لو رددت على الإهانة؟

قد يُعفى الشخص الذي يرد بسرعة وبطريقة مفهومة على إهانة تعرض لها. لكن لا يُنصح بالرد بالمثل عملياً، لأنه قد يؤدي إلى تصعيد الموقف.

خطوات عملية الآن

  1. لا تحذف الرسائل أو الصور أو المنشورات قبل حفظها مع تاريخها واسم الحساب أو الرابط إن أمكن.
  2. احفظ نسخاً من الأدلة في مكان آمن، ودوّن مدة المضايقة والأشخاص الذين شاهدوا المحتوى.
  3. أبلغ المنصة واطلب إزالة المحتوى، ثم تواصل مع ZARA أو جهة استشارية مناسبة.
  4. توجه إلى الشرطة عند وجود تحريض أو ملاحقة مستمرة أو تهديد خطير.
  5. استشر محامياً أو مختصاً قانونياً بشأن Mandatsverfahren أو بشأن تقديم Privatanklage في الجرائم التي تتطلب ادعاءً خاصاً.

تنبيه: يستند هذا المقال إلى مصادر متاحة على الإنترنت، ولا يُعد استشارة قانونية. استخدم المعلومات على مسؤوليتك الخاصة، واستعن بمحامٍ أو مختص قانوني عند الحاجة.

المصدر: oesterreich.gv.at

أدلة ذات صلة

الحياة اليومية

الهاتف والإنترنت والتلفزيون الكبلي وتصريح الوقوف عند الانتقال إلى مسكن جديد في النمسا

عند الانتقال إلى مسكن جديد في النمسا، يجب ترتيب نقل أو إلغاء خدمات الاتصالات، وتحديث ORF-Beitrag، والتحقق من تصريح الوقوف ولوحات السيارة.

الحياة اليومية

الانتقال إلى النمسا مع الحيوانات الأليفة: ما يجب معرفته في 2026

إذا كنت تنتقل إلى النمسا مع كلب أو قطة أو نمس، فهناك متطلبات يجب استيفاؤها قبل السفر وبعده. إليك أهم القواعد العملية لعام 2026.

الحياة اليومية

العطلات الرسمية والعطل المدرسية في النمسا عام 2025

يقدم هذا الدليل مواعيد العطلات الرسمية والعطل المدرسية في النمسا خلال عام 2025، مع توضيح الاختلافات بين الولايات في عطلة الفصل الدراسي.

الحياة اليومية

تاريخ العلم النمساوي ومعناه

يتكوّن العلم النمساوي من ثلاثة أشرطة أفقية حمراء وبيضاء وحمراء، ويُعد من أقدم الرموز الوطنية المستخدمة حتى اليوم. تعود أول إشارة موثقة إليه إلى عام 1230.