تشديدات مقترحة في النمسا على اللجوء والهجرة

عادت في السياسة الداخلية النمساوية قضية تشديد قوانين اللجوء والأجانب إلى جدول الأعمال. فقد قدم حزب FPÖ عدة مبادرات إلى اللجنة الداخلية في البرلمان النمساوي، بهدف تشديد النظام الحالي، ولا سيما الحد من الهجرة غير النظامية وتقييد الحصول على الجنسية النمساوية. وتتناول هذه المادة مقترحات سياسية قدمت في 23 مارس 2025، وليست عرضاً لقواعد نافذة جديدة.
سحب صفة اللاجئ عند استخدام بيانات أو وثائق مزورة
وفقاً لإحدى مبادرات FPÖ، ينبغي سحب صفة اللاجئ في كل حالة يدلي فيها الشخص بتصريحات كاذبة أو يستخدم وثائق مزورة.
ورغم أن هذا المبدأ جزء من النظام القانوني للاتحاد الأوروبي، يرى الحزب أن النمسا لم تنقل هذه القاعدة إلى القانون الوطني بالشكل الكافي.
وانتقد النائب عن FPÖ، غيرنوت دارمان (Gernot Darmann)، ميثاق اللجوء الأوروبي بشدة، ودعا إلى خروج النمسا من نطاق قانون اللجوء الأوروبي. كما أشار إلى مساعي الدنمارك والنمسا، بحسب النص، باعتبارها أمثلة على إمكانية انسحاب الدول الأعضاء من بعض سياسات الاتحاد الأوروبي. ويرى دارمان أن على النمسا تمثيل هذا الموقف في بروكسل «بحزم وإصرار».
كما دعا النائب إلى تفعيل مرسوم الطوارئ المنصوص عليه في قانون اللجوء النمساوي. ويهدف ذلك إلى منع الهجرة غير النظامية من خلال منع الدخول، ورفض دخول الأشخاص، وإعادتهم قسراً.
وتقترح مبادرة أخرى اعتبار كل دخول بوثيقة سفر غير صالحة أو من دون تصريح جريمةً جنائية. كما تنص المبادرة على فرض عقوبات على مهربي البشر وعلى الأشخاص الذين جرى تهريبهم، مع تنفيذ عقوبات السجن في مراكز مخصصة للسجون والترحيل.
وطالب دارمان أيضاً بتشديد العقوبات على استخدام الوثائق المزورة وتعريض الموظفين الرسميين للخطر.
تقليل جاذبية النمسا للمهاجرين لأسباب اقتصادية
تهدف مبادرة أخرى إلى ردع المهاجرين لأسباب اقتصادية ومن وصفهم النص بـ«طالبي اللجوء الوهميين». وبموجبها، لن يُسمح للاجئين إلا بالمساعدات العينية، كما سيُخفض نطاق الرعاية الطبية الكاملة إلى حد أدنى. كذلك سيصبح الدخول والإقامة غير النظاميين جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن من ستة أشهر إلى سنتين.
مصطلح «Asylbetrug» وفقدان صفة اللاجئ
يقترح دارمان إدخال مفهوم قانوني جديد هو Asylbetrug، أي «احتيال اللجوء». وبموجب هذا المفهوم، يفقد الأشخاص الذين يقدمون بيانات غير صحيحة أو يطلبون اللجوء من دون حق أهليتهم للحصول على صفة اللاجئ، ويتم ترحيلهم.
وإذا كانوا قد تلقوا مساعدات بالفعل، فقد تُفرض عليهم أيضاً عقوبة السجن. ووفقاً للمقترحات، ينبغي إنهاء تصريح إقامة الشخص تلقائياً وترحيله فوراً عند ارتكاب أي جريمة.
تشديد قواعد لمّ الشمل والجنسية
تدعو المقترحات إلى وقف لمّ الشمل، حتى في حالة القاصرين غير المصحوبين. وفي حالتهم، ستُنقل حقوق الوالدين إلى مكتب رعاية الشباب، كما سيصبح تحديد العمر إلزامياً.
وتنص مبادرة منفصلة على ألا يتمكن الأشخاص المعترف بهم كلاجئين من الحصول على الجنسية النمساوية. ويرى دارمان أن الحصول على الجنسية يتعارض مع الطبيعة المؤقتة لصفة اللاجئ، وأن إتاحة هذا الحق تمثل «خللاً في النظام».
أما المبادرة الأخيرة فتطالب بوقف كامل ونهائي لمّ الشمل، مع انتقاد التعليق المؤقت الذي تخطط له الحكومة الحالية. ووفقاً لهذا الرأي، تمنح صفة اللاجئ حماية فردية، ولا ينبغي أن تمتد تلقائياً إلى أفراد أسرة مقدم الطلب.
ما الذي ينبغي فعله عملياً؟
- ميّز بين المقترحات البرلمانية والقواعد القانونية النافذة؛ فالمبادرات المذكورة تعبر عن مطالب سياسية ولم يرد في النص أنها دخلت حيز التنفيذ.
- تابع بيانات البرلمان النمساوي والجهات الرسمية المختصة لمعرفة ما إذا كانت هذه المبادرات ستتحول إلى قوانين أو لوائح.
- إذا كان وضعك مرتبطاً باللجوء أو الإقامة أو لمّ الشمل، احتفظ بالوثائق الرسمية الخاصة بملفك واستشر جهة قانونية مختصة قبل اتخاذ أي خطوة.